تفسير اية ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً )
13ديسمبر 2013 - 07:20

بسـم الله الرحمـن الرحيـم

(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي) تفسير الاية (الطبري )

{ فادخلي في عبادي } اختلف أهل التأويل في معنى ذلك  فقال بعضهم : معنى ذلك : فادخلي في عبادي الصالحين  وادخلي جنتي. ذكر من قال ذلك : 28842 - حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد عن قتادة  قوله:{ فادخلي في عبادي } قال : ادخلي في عبادي الصالحين{ وادخلي جنتي } .

 وقال آخرون : معنى ذلك : فادخلي في طاعتي وادخلي جنتي .

 ذكر من قال ذلك : 28843 - حدثنا أبو كريب قال : ثنا وكيع عن نعيم بن ضمضم عن محمد بن مزاحم أخي الضحاك بن مزاحم :{ فادخلي في عبادي } قال : في طاعتي { وادخلي جنتي } قال : في رحمتي .

 وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يوجه معنى قوله : { فادخلي في عبادي } إلى : فادخلي في حزبي . وكان بعض أهل العربية من أهل الكوفة يتأول ذلك{ يا أيتها النفس المطمئنة } بالإيمان والمصدقة بالثواب والبعث ارجعي تقول لهم الملائكة : إذا أعطوا كتبهم بأيمانهم{ ارجعي إلى ربك } إلى ما أعد الله لك من الثواب قال : وقد يكون أن تقول لهم شبه هذا القول : ينوون ارجعوا من الدنيا إلى هذا المرجع قال : وأنت تقول للرجل : ممن أنت ؟

فيقول : مضري .

 فتقول : كن تميميا أو قيسيا أي أنت من أحد هذين فتكون كن صلة كذلك الرجوع يكون صلة لأنه قد صار إلى القيامة فكان الأمر بمعنى الخبر كأنه قال : أيتها النفس أنت راضية مرضية .

 وقد روي عن بعض السلف أنه كان يقرأ ذلك :" فادخلي في عبادي وادخلي جنتي " .

 ذكر من قال ذلك : 28844 - حدثني أحمد بن يوسف  قال : ثنا القاسم بن سلام  قال : ثنا حجاج  عن هارون  عن أبان ابن أبي عياش عن سليمان بن قتة عن ابن عباس أنه قرأها : " فادخلي في عبدي " على التوحيد . 28845 - حدثني خلاد بن أسلم  قال : أخبرنا النضر بن شميل عن هارون القاري قال : ثني هلال عن أبي الشيخ الهنائي : " فادخلي في عبدي " .

وفي قول الكلبي : " فادخلي في عبدي " وادخلي في جنتي " يعني : الروح ترجع في الجسد .

 والصواب من القراءة في ذلك { فادخلي في عبادي } بمعنى : فادخلي في عبادي الصالحين . لإجماع الحجة من القراء عليه . تفسير الاية (القرطبي)

أي في أجساد عبادي دليله قراءة ابن عباس وابن مسعود .

 قال ابن عباس : هذا يوم القيامة وقاله الضحاك . والجمهور على أن الجنة هي دار الخلود التي هي مسكن الأبرار ودار الصالحين والأخيار .

 ومعنى " في عبادي " أي في الصالحين من عبادي كما قال : " لندخلنهم في الصالحين " [ العنكبوت : 9 ] .

 وقال الأخفش : " في عبادي " أي في حزبي والمعنى واحد . أي انتظمي في سلكهم .



أقــرأ إيضاً

 
أحدث الأخبار